سيد ضياء المرتضوي
495
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
بعضهم من الاستشهاد بها هنا فأخذوا بما هو الأظهر من موثّقة ابن عمّار وحكموا بثبوت الدين كلّه في حصّة المقرّ ، فالرواية على هذا هي موافقة للقاعدة ، منهم صاحب « التفصيل » الذي عدل عن هذا المنع إلى جبر ضعف السند بادّعاء صاحب « الجواهر » نفى خلاف محقّق معتدّ به في التوزيع ، حيث إنّه يدلّ على ثبوت الشهرة الموافقة لمفاد رواية أبى البختري وبه تصلح للقرينية للموثّقة وحملها على خلاف ظاهرها . « 1 » ومنهم صاحب « المعتمد » الذي أضاف إلى ضعف السند ضعف الدلالة لاحتمال أن يراد من العبارة - على حدّ قوله - عدم وجوب التتميم من ماله الشخصي بمعنى أن يلزم على المقرّ دفع الدين من حصّته ، ولا يلزم عليه دفع من سائر أمواله الشخصية . « 2 » أقول : رواية أبى البختري وإن كانت ضعيفة من ناحية السند ولكنّها شاهدة للتوزيع الذي نسب إلى المشهور وإن لم نقل بجبرها بذهاب المشهور إلى مفادها ، وذلك لوحدة العبارة في الروايتين ، والظاهر بل لا ريب أنّ المراد من اللزوم في الحصّة عند الإقرار بمثل الأخ هو التوزيع ، ولزومه بقدر حصّته بالنسبة لا كلّها ، فالاحتجاج بها ليس من ناحية حجّية الرواية وصدورها حتّى يقال بأنّها ضعيفة ، بل من وحدة السياق فيهما ونفس الاستعمال في هذا المعنى في رواية ابن وهب . ففي الحقيقة نقله واستعماله فيه من جانب الرواة شاهد على صحّة إرادة هذا المعنى من هذه العبارة ، ووحدة السياق في نفس الرواية تدلّ على أنّ
--> ( 1 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 372 : 1 . ( 2 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 252 : 26 .